تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

مصادر التمويل

مصادر متنوعة للتمويل

يعد الاستثمار في صلب معادلة التنمية الفلاحية، حيث تبذل الدولة مجهودا مهما في مجال التمويل، سواء عبر الميزانية العامة أو عبر الحسابات الخاصة. ويتم دعم هذا المجهود المالي للدولة من خلال تعبئة قروض وهبات الهيئات الوطنية والدولية المانحة، المنخرطة بشكل كبير في تنفيذ الاستراتيجية الفلاحية. تنضاف إلى ذلك تمويلات القطاع الخاص التي تتم تعبئتها من خلال مساهمة الفلاحين والمستثمرين الخواص، والمدعومة بالمناخ الجيد للاستثمار في القطاع، وكذلك انخراط البنوك الكبرى الشريكة عبر اتفاقيات تعبئة التمويلات.

في إطار التمويلات المقدمة من طرف الدولة، وضعت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات مسطرة لإعداد الميزانية وذلك في انسجام تام مع إصلاحات الميزانية التي أطلقتها الدولة. وتتضمن هذه المسطرة جميع القواعد والأحكام الواجب اتباعها عند صياغة مقترحات الميزانية المتعلقة ببرامج العمل المعتمدة، سواء على الصعيد المركزي أم الجهوي.

من أجل ضمان البرمجة الجيدة للاستثمارات، تم اعتماد إطار مبتكر لتمويل الاستثمارات العمومية ارتكز خلال الفترة ما بين 2009 و2015 على منظور متعدد السنوات من خلال الاتفاقية الإطار للتمويل المبرمة مع وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة. منذ إصدار القانون التنظيمي للمالية سنة 2015، أصبح التمويل العمومي يستند على مقاربة جديدة. وتمكن البرمجة المتحركة على ثلاث سنوات من الأخذ بعين الاعتبار الإمكانيات المالية للدولة ومستوى تقدم المشاريع الاستثمارية الجارية. ويتم تحيين البرنامج المتعدد السنوات سنويا، لكي يعكس بشكل جيد الأهداف المسطرة على مستوى المخططات الفلاحية الجهوية.

في إطار التوجه لتحفيز وتشجيع الاستثمار الخاص، تم تركيز دور صندوق التنمية الفلاحية على مبدأ الاستهداف في تقديم المساعدات بما يستجيب للتوجهات الاستراتيجية التالية :

  • استهداف سلاسل الإنتاج ذات الأولوية، موضوع العقود-البرامج المبرمة بين الوزارة ومختلف التنظيمات البيمهنية؛
  • مواكبة البرنامج الوطني لاقتصاد مياه الري؛
  • تسهيل ولوج جميع الفلاحين إلى المساعدات من خلال نظام شمولي جامع؛
  • تعزيز نظام حكامة ومراقبة المساعدات؛
  • ترشيد الاستثمارات الممكنة من الاستفادة من مساعدات الدولة؛
  • تشجيع التجميع.

 

بعد 11 سنة من إطلاق الاستراتيجية الفلاحية "مخطط المغرب الأخضر"، تمكنت الفلاحة المغربية من الانخراط في مسار واعد للتنمية. تم دعم ومواكبة هذه الدينامية في مختلف مراحلها من طرف العديد من الهيئات المموِّلة، وذلك عبر تمويل المشاريع الاستثمارية المهيكلة ودعم أوراش الإصلاحات الهيكلية. الشيء الذي شكل تطورا غير مسبوق لعلاقات التعاون بين وزارة الفلاحة والشركاء الماليين الدوليين.

فبالإضافة إلى صندوق الحسن الثاني للتنمية، ساهمت 21 منظمة مانحة دولية في تنفيذ الاستراتيجية الفلاحية. وهمت الاتفاقيات المبرمة في هذا الإطار خلال الفترة 2008-2019 حوالي 35,9 مليار درهم، وهو مبلغ يعكس أهمية التمويلات الخارجية كمصدر لتمويل الاستثمارات العمومية والأهمية التي توليها الهيئات الممولة والمانحة للقطاع الفلاحي وللفرص الاستثمارية التي يوفرها.

ومثلت هبات المانحين الدوليين حصة 38,5 % من مبالغ التمويلات الخارجية، أي 13,8 مليار درهم (قطر، برنامج تحدي الألفية، الاتحاد الأوروبي…). فيما بلغت القروض التي تمت تعبئتها خلال هذه الفترة 22,1 مليار درهم (البنك الدولي، البنك الإفريقي للتنمية، البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي).

ويبرز تطور التمويلات الخارجية الاهتمام الكبير الذي يوليه الممولون والمانحون للقطاع. وقد مكنت هذه التمويلات من تمويل المشاريع الكبرى والبرامج الفلاحية وساهمت في تحقيق أهداف الاستراتيجية. وغطت البرامج الممولة من طرف الهيئات الممولة كل جوانب الاستراتيجية الفلاحية وهمت غالبية جهات المملكة. ويأتي على رأس الأوراش التي استفادت بشكل كبير من الاستثمارات الخارجية :

  • الري وتهيئة المجال الفلاحي: 56%؛
  • تنمية سلاسل الإنتاج: 32%؛
  • تنمية المجال القروي والمناطق الجبلية:8 %؛
  • مشاريع التكيف مع تغير المناخ: 3 %

 

يحتل تدبير المخاطر المناخية أهمية مركزية في السياسة الفلاحية. في هذا الصدد، تم اعتماد توجيهات استراتيجية من أجل التحكم في مختلف أبعاد هذه المخاطر من خلال تطوير أدوات ناجعة لتدبيرها وتنفيذ برامج مهيكلة للتكيف مع التغيرات المناخية.

ويمكن تصنيف آليات تدبير المخاطر التي اعتمدتها الوزارة إلى ثلاثة أنواع، حسب المقاربة المتبعة في مواجهتها :

  • آليات استباقية للوقاية، تهدف إلى تقليل احتمالية وقوع المخاطر وتخفيف تأثيرها؛
  • إجراءات المعالجة والتخفيف من الأضرار الناتجة عن هذه الأخطار؛
  • تنمية التأمين الفلاحي.

انطلاقا من ذلك، وضعت الوزارة تنمية التأمين الفلاحي ضمن أولوياتها، وذلك عبر تبني استراتيجية جديدة في هذا المجال. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى إحداث آلية تأمين متكاملة، تغطي أهم سلاسل الإنتاج النباتي والحيواني وتستهدف كلا من الفلاحة التضامنية والفلاحة ذات القيمة المضافة العالية. وتتوخى أساسا :

  • الحد من هشاشة الفلاحين، خاصة الصغار منهم، عند مواجهة المخاطر الفلاحية؛
  • تحسين التقنيات والممارسات الفلاحية والرفع من الإنتاجية؛
  • تحسين دخل الفلاحين وضمان استمراره؛
  • تحفيز وتأمين وتشجيع الاستثمارات في الفلاحة. 

في هذا الإطار، تلعب الدولة دورا رئيسيا في تطوير وإعداد وتمويل وتتبع مختلف أنظمة التأمين، وذلك عبر :

  • وضع تحفيزات مالية لتشجيع انخراط الفلاحين في نظام التأمين، وخاصة الصغار منهم؛
  • إحداث إطار قانوني ملائم لتنمية التأمين الفلاحي؛
  • تأهيل التجهيزات الخاصة بتتبع أحوال الطقس وتوفير الإحصائيات اللازمة؛
  • وضع تدابير للتطوير المستمر لنظام التأمين. 

ساهمت منظومة التأمين التي تم إحداثها في تحسين دخل الفلاحين وحماية الاستثمارات. وإلى غاية اليوم، تم إحداث منظومتين للتأمين، وهما :

التأمين متعدد المخاطر المناخية للحبوب والقطاني والنباتات الزيتية

ويهدف هذا المنتوج إلى توفير التغطية، على المستوى الوطني، لمحاصيل الحبوب والقطاني والنباتات الزيتية ضد المخاطر المناخية الرئيسية التي قد تتعرض لها (الجفاف، ركود المياه في الحقول الفلاحية، الصقيع، البَرَد، الرياح القوية، الرياح الرملية). ويعتبر هذا المنتوج مكلفا لكونه يغطي مخاطر ذات تردد قوي، كالجفاف الذي يعتبر أحد المخاطر النسقية (أي أن الخطر يمكن أن يصيب منطقة واسعة، بل وحتى بلدا بكامله)، ولتحفيز الفلاحين على الانخراط المكثف في هذا المنتوج، وخصوصا صغار الفلاحين، قامت الدولة، كما هو الحال في باقي دول العالم، بدعم اكتتابات الفلاحين بنسب تتراوح بين 57 % و90%.

برنامج الضمان متعدد المخاطر للأشجار المثمرة

استنادا إلى النجاح الذي لقيه منتوج التأمين متعدد المخاطر المناخية للحبوب والقطاني والنباتات الزيتية، قام القطاع الوزاري المكلف بالفلاحة، منذ الموسم الفلاحي 2013/2014، بإطلاق برنامج ثاني للتأمين مخصص لحماية الأشجار المثمرة، والذي يوفر التغطية ضد المخاطر المناخية الرئيسية التي تهدد هذه السلسلة (البَرَد ، ركود المياه في البساتين والحقول، الصقيع، الرياح القوية، الحرارة المرتفعة، رياح الشرقي). ويغطي هذا البرنامج الإنتاج الفلاحي للورديات ذوات النواة وذوات البذور (التفاح، الإجاص، البرقوق، الخوخ، ...)، والحوامض، والزيتون، واللوز، والرمان والتين. وتدعم الدولة جزئيا مبلغ الاكتتابات التي يؤديها الفلاحون، ما بين 50 % و70%، حسب الضيعات.

التجميع الفلاحي

الإنجازات

مكن الإطار القانوني والتحفيزي الخاص بالتجميع الفلاحي من إنجاز 63 مشروعا للتجميع في مختلف جهات المملكة. وبلغ عدد الفلاحين المستفيدين من هذه المشاريع أزيد من 56.000 فلاح، يستغل 80 % منهم مساحات زراعية تقل عن5 هكتارات بالنسبة للسلاسل النباتية، و 65 % منهم لا يتجاوز عدد رؤوس الماشية التي يمتلكونها 5 رؤوس للفرد فيما يتعلق بالسلاسل الحيوانية.

وقد استفاد الفلاحون المُجَمَّعُون من المساعدات المالية للدولة في إطار صندوق التنمية الفلاحية بنحو 1,34 مليار درهم، منها 973 مليون درهم للتجهيز بأنظمة الري الموضعي على مساحة 21.100 هكتار و341 مليون درهم لشراء الجرارات (2.000 جرار) وآليات زراعية أخرى (5.800 وحدة). أما بالنسبة للمجمِّعين، فقد بلغ الدعم الممنوح لهم ما إجماله 14 مليون درهم الذي هم الدعم الجزافي المقدم لفائدة المُجَمَّعِين مقابل المساعدة والمواكبة التقنية التي يقدمها المجمِّع لفائدة الفلاحين المُجَمَّعين بغية بلوغ الأهداف المسطرة في إطار مشروع التجميع الفلاحي.

مؤشرات أساسية

50 مشروع


للتجميع الفلاحي في سلاسل الإنتاج النباتي

13 مشروع


للتجميع الفلاحي في سلاسل الإنتاج الحيواني

13,1 مليار درهم


كاستثمارات مرتقبة

179 000 هكتار


من المساحات المجمَّعة

125 000 رأس


قطيع مجمَّع

000 56


فلاح مجمَّع

1,34 مليار درهم


كدعم ممنوح في إطار صندوق التنمية الفلاحية

الشراكة بين القطاعين العام والخاص

مقاربة تعاقدية مع القطاع الخاص

تشكل الشراكة بين القطاعين العام والخاص إحدى الرافعات الأساسية التي اعتمدتها وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات من أجل تعبئة الخبرات والمهارات والقدرات المالية للفاعلين من القطاع الخاص لتسخيرها في المجال الفلاحي. شمل هذا النوع من الشراكة مشاريع مهمة في مجال الري، والأراضي الفلاحية، إضافة إلى ما يتعلق بالعقود-البرامج المبرمة بالنسبة للصناعات الغذائية ودينامية الأقطاب الفلاحية الجديدة.

VOIR PLUS

Les cookies

Dans le cadre de l’amélioration de ses services, des cookies pourront être placés sur l’ordinateur de l’utilisateur en vue de générer des statistiques sur l’utilisation du site Internet du Ministère de l'Agriculture (les pages les plus visitées, la fréquence d’accès au site, etc). Les statistiques générées à l’aide de ces cookies sont conservées pour une durée de deux ans.

En poursuivant la navigation sur ce site, vous acceptez l'utilisation des cookies.