تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

قانون الاستثمار

ترسانة قانونية في تطور دائم

لمواكبة الاستثمار العمومي، اعتمدت الدولة منذ 1969 سياسة خاصة لتحفيز استثمارات القطاع الخاص في مجال الفلاحة، وذلك عبر إصدار الظهير الشريف رقم 1-69-25 بتاريخ 25 يوليوز 1969 الذي يشكل قانون الاستثمارات الفلاحية. وتهدف هذه السياسة إلى الاستعمال الأمثل والتثمين الأفضل لمؤهلات الإنتاج الفلاحي الوطني، عبر تشجيع المقاولين الخواص على الاستثمار في القطاع الفلاحي والمساهم في عصرنته وتطوير قوته التنافسية. يمكن هذا النص القانوني من إبراز الحقوق التي يمكن أن يحصل عليها الفلاحون من الدولة، وكذا الواجبات المفروضة عليهم في هذا الصدد. كما يساعد على تنظيم شروط الاستثمار في الأراضي المسقية وتشجيع عصرنة الضيعات الفلاحية وتكثيف الإنتاج. كما تهدف هذه السياسة الرفع من الإنتاجية واعتماد تناوب مكثف للزراعات واستخدام التقنيات المتطورة والولوج الأفضل للمكننة.

كما حظيت البنيات العقارية باهتمام خاص في إطار قانون الاستثمارات الفلاحية وذلك بغية الحصول على ضيعات فلاحية متينة، يمكن تحديثها و عصرنتها، مع اعتماد سلسلة من التدابير الموجهة للحد من تجزئة الأراضي الفلاحية. أما فيما يخص التجهيزات الهيدروفلاحية، فقد حدد قانون الاستثمارات الفلاحية ونصوصه التطبيقية العناصر التالية :

  • تدخلات الدولة في مجال التجهيز الهيدرو فلاحي؛
  • العلاقات بين الدولة ومستعملي مياه السقي الفلاحي من حيث الحقوق والواجبات؛
  • مساهمة الدولة في الاستثمارات ذات الصلة والمساهمة المالية للمستفيدين في هذه الاستثمارات؛
  • وأسس تحديد تعرفة المياه الموجهة للاستعمال الفلاحي وشروط توزيع هذه المياه في المدارات السقوية أو حيث يجري بها العمل.

بالموازاة مع سياسة الاستثمار العمومي، وَضَعَ قانون الاستثمارات الفلاحية نظاما تحفيزيا للاستثمارات الخاصة في الفلاحة. وتتضمن مساعدات الدولة لفائدة الاستثمارات المنجزة من طرف الفلاحين مكافآت وإعانات مالية وقروض طويلة ومتوسطة وقصيرة الآجال، حسب طبيعة العمليات، والمساعدة التقنية والمادية للمصالح العمومية. وعرفت مقتضيات قانون الاستثمار تعديلات منتظمة على مر السنين حسب الاستراتيجيات المتبعة في مجال تنمية القطاع الفلاحي.

دليل المستثمر في القطاع الفلاحي بالمغرب

يشكل دليل المستثمر في القطاع الفلاحي بالمغرب وثيقة مرجعية فيما يخص المعلومات حول المنظومة المقاولاتية والاستثمارية في القطاع الفلاحي، ويشمل جميع الجوانب المتعلقة بمناخ الأعمال في القطاع الفلاحي، وعلى وجه الخصوص :

  • السياق الاقتصادي والاجتماعي؛
  • مميزات القطاع الفلاحي؛
  • مناخ الاستثمار؛
  • الإطار القانوني والمعياري والمؤسساتي؛
  • تسويق المدخلات والمنتجات الفلاحية.

دليل المستثمر في القطاع الفلاحي

 

صندوق التنمية الفلاحية

أداة تحفيزية ناجعة

أحدثت الدولة سنة 1986 حسابا مرصودا للاستعمالات المحددة تحت اسم "صندوق التنمية الفلاحية"، وذلك بهدف ضمان تمويل العمليات المرتبطة بتنمية القطاع الفلاحي. منذ إحداثه، عمل صندوق التنمية الفلاحية على تشجيع الاستثمار الخاص في القطاع الفلاحي وتوجيهه، عن طريق إعانات مالية مستهدفة، موجهة للأنشطة التي تسمح بالاستغلال الأفضل للمؤهلات الفلاحية الوطنية.

وقد عرفت نوعية النفقاتالمنوطة لهذا الصندوق تطورا منذ إطلاقه لتتركز حول المساعدات المالية الممنوحة برسم مختلف أصناف الاستثمارات الفلاحية الخاصة (التجهيزات الهيدروفلاحية والتحسينات العقارية وسلاسل الإنتاج النباتية والحيوانية) ، ليشكل بذلك صندوق التنمية الفلاحية أداة أساسية لتنفيذ السياسة الحكومية ورافعة أساسية للاستثمار. وتهدف الإعانات المالية الممنوحة للفلاحين، بشكل أساسي، إلى تحسين إنتاجية الضيعات الفلاحية، سواء في المناطق السقوية أو البورية أو المناطق الجبلية، وذلك عبر :

  • إدخال التكنولوجيات الجديدة التي ستمكن من عقلنة استعمال وسائل الإنتاج (التجهيزات الهيدروفلاحية والتحسينات العقارية)؛
  • تجهيز الضيعات الفلاحية بالمعدات الفلاحية؛
  • تكثيف الإنتاج الحيواني؛
  • تنمية زراعة الأشجار المثمرة؛ التشجيع على استعمال البذور المختارة؛
  • إنشاء وتجهيز وحدات التثمين؛
  • تشجيع وتنويع الصادرات الفلاحية؛
  • دعم التجميع الفلاحي.

شكل صندوق التنمية الفلاحية، منذ 2008، الأداة الأساسية لتنفيذ السياسة الحكومية في المجال الفلاحي وتحفيز الاستثمارات الخاصة في القطاع. وأصبح نظام الدعم أكثر عقلانية وأفضل إدماجا وقربا من الفلاحين، إذ شمل جميع السلاسل الإنتاجية من عاليتها إلى سافلتها مع دعم خاص لمشاريع التجميع الفلاحي وصغار الفلاحين، إضافة إلى التثمين في إطار العقد-البرنامج لتنمية الصناعات الغذائية والفلاحية الموقع سنة2017.

استعمالات موارد صندوق التنمية الفلاحية تهم استعمالات موارد صندوق التنمية الفلاحية ما يلي:

المساعدات المباشرة الممنوحة للفلاحين والتي تشمل:

  • التجهيزات الهيدروفلاحية (الري الموضعي والتكميلي) والتحسينات العقارية(إزالة الاحجار)؛
  • تجهيز الضيعات بالمعدات الفلاحية (المكننة، البيوت المغطاة، الشبابيك الواقية من البرد،…)؛
  • تكثيف الإنتاج الحيواني (تحسين النسل، بنايات تربية الماشية،…) تنمية زراعة الأشجار المثمرة (الحوامض، الزيتون، نخيل التمر، الورديات،…)؛
  • التشجيع على استعمال البذور المختارة (القمح الصلب، القمح اللين، الشعير، الأرز، البذور أحادية النبتة للشمندر السكري) ؛
  • التحاليل المخبرية (التربة، الماء، النباتات والمخلفات)؛
  • التحول إلى نظام الإنتاج البيولوجي؛
  • إنشاء وتجهيز وحدات التثمين (التصبير، المخازن المجمدة، معاصر الزيوت، التحويل، مجازر وقاعات التقطيع، تثمين الحليب والبيض،…)؛
  • تشجيع وتنويع الصادرات الفلاحية (الحوامض، الطماطم، زيت الزيتون، زيتون المائدة، المصبرات،…)؛
  • المساعدات المقدمة للتجميع الفلاحي (دعم المكننة والري بأسعار فائدة مخفضة ودعم جزافي للمجمع).

المساهمة في صندوق الكوارث الطبيعية،

تعزيز التأمين الفلاحي،

تنمية سلاسل الإنتاج، موضوع عقود البرامج التي وقعتها الوزارة مع مختلف الهيئات البيمهنية الفلاحية.

كتيب صندوق التنمية الفلاحية

 

معالجة الملفات

تخضع معالجة ملفات التحفيز لمسطرتين :

  • مسطرة مكونة من مرحلتين :

المرحلة 1 : تتعلق بطلب المصادقة المبدئية، حيث يتم إيداع الملفات من قبل طالبي الدعم على مستوى الشباك الوحيد للمنطقة التي ينتمي لها المشروع موضوع الاستثمار. وتهم هذه المرحلة بشكل عام، دراسة أهلية الاستثمارات المقترحة للاستفادة من الدعم، وتنتهي بحصول المرشح على شهادة الموافقة المبدئية.

المرحلة 2 : تخص مرحلة الطلب الفعلي للدعم حيث يقدم الفلاحون ملفات طلب الدعم على مستوى نفس الشباك الوحيد. وعلى إثر ذلك تقوم المصالح التقنية المعنية بإجراء مراقبة ميدانية للتحقق من إنجاز الاستثمار المعني. إذا كانت الإنجازات مطابقة، يتم تحرير محضر منح الدعم الذي يحدد مبلغ الإعانة المالية الممنوحة. ويتم بعد ذلك إشعار القرض الفلاحي للمغرب لصرف المساعدة للمستفيد.

  • مسطرة مكونة من مرحلة واحدة : لا تتطلب الملفات التي تتم معالجتها وفق هذه المسطرة موافقة مسبقة، إذ يقوم المرشح للدعم بإيداع ملف طلب الدعم مباشرة لدى الشباك الوحيد المعني.

 

الشباك الوحيد

لتسهيل ولوج المستثمرين للتحفيزات المالية للدولة، أحدثت الوزارة شبابيك وحيدة على مستوى مجموع المديريات الإقليمية للفلاحة والمكاتب الجهوية للاستثمار الفلاحي. وتم حتى اليوم إحداث 58 شباك وحيد عبر جهات المملكة لتلعب دور المخاطب الوحيد بالنسبة للفلاحين. وتسهر الوزارة باستمرار على تحسين أداء هذا النظام بشكل عام، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للفلاحين عبر الشبابيك الوحيدة بشكل خاص.

وفي إطار تحسين حكامة النظام، اعتمدت الوزارة منذ 2017 نظاما لتدبير الجودة على مستوى الشبابيك الوحيدة. وفي هذا الصدد، فإن 40 شباكا وحيدا ومصلحة المساعدات والتحفيزات على مستوى المديرية الإقليمية للفلاحة لجهة الدار البيضاء- سطات قد حصلت على شهادة الجودةISO-9001 نسخة 2015. نتج عن هذا التنظيم الجديد إعادة النظر في الصلاحيات المنوطة للقرض الفلاحي للمغرب في منظومة الدعم، بحيث أصبح دوره يقتصر ابتداء من 2008، في صرف المساعدات المالية للدولة وذلك على أساس قرارات المنح التي تصدر عن المديريات الإقليمية للفلاحة والمكاتب الجهوية للاستثمار الفلاحي.

نظام الدعم والإعانات الفلاحية (SABA)

لمواكبة تفعيل النظام التحفيزي، اعتمدت الوزارة تطبيقا معلوماتيا خاصا لمعالجة ملفات طلب الدعم، أطلقت عليه نظام الدعم والإعانات الفلاحية (SABA)، والذي يتمحور حول العناصر الأساسية التالية:

  •  منصة إليكترونية لإدخال جميع المعلومات المتعلقة بمعالجة الملفات، وحساب مبالغ الدعم واستخراج المستندات القابلة للطباعة؛
  • نظام لتبادل المعطيات المعلوماتية حول القرارات المتعلقة بمنح الدعم مع القرض الفلاحي للمغرب؛
  • منصة تتبع وإعداد التقارير، والتي تمكن الحصول الفوري على الوضعيات المفصلة للمساعدات الممنوحة وتلك الموجودة في طور المعالجة؛
  • بوابة إلكترونية خاصة بالمستفيدين، لتمكينهم من التتبع الفوري لمستوى تقدم معالجة ملفاتهم؛
  • بوابة إلكترونية تتيح تسجيل ملفات طلب الإعانة من قبل الفلاحين.

 

التجميع الفلاحي

شراكة رابح رابح بين المنتجين و المجمِّعين

يعد التجميع الفلاحي نموذجا مبتكرا لتنظيم الفلاحين حول فاعلين من القطاع الخاص أو تنظيمات مهنية (أي شخص ذاتي أو معنوي وفق القانون العام أو الخاص بما في ذلك التعاونيات والجمعيات والمجموعات ذات النفع الاقتصادي) من أجل إنجاز مشروع للتجميع الفلاحي. ويرتكز هذا النموذج على عقود مبرمة بين المجمِّعين والمنتجين، سواء بشكل فردي أو في إطار تعاونيات أو مجموعات ذات النفع الاقتصادي (المجمَّعين).

يلتزم المجمِّع في إطار هذه العقود، بشكل خاص، بتأطير المنتجين المجمَّعين واقتناء منتوجهم وفقا للشروط المحددة في عقد التجميع. من جهتهم، يلتزم المنتجون المجمَّعون باحترام المسار التقني الذي يوصي به المجمِّع وتسليمه المنتوج المتفق عليه.

وبالتالي، يسمح هذا النموذج التنظيمي، بشكل خاص، الفاعلين في الصناعات الغذائية بتأمين إمداد وحدات التثمين بإنتاج مضمون الجودة وقابل للتتبع، كما يمكن المنتجين المجمَّعين من الاستفادة من التقنيات الحديثة للإنتاج وولوج الأسواق الداخلية والخارجية.

الإطار القانوني

منذ انطلاقة مخطط المغرب الأخضر، حرصت الدولة على توفير الظروف القانونية المناسبة لتطوير مشاريع التجميع الفلاحي من خلال إصدار القانون رقم 12-04 المتعلق بالتجميع الفلاحي الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 15-12-1 بتاريخ 17 يوليوز 2012. وتتمثل الأهداف الرئيسية لهذا القانون بما يلي :

  • تحديد مبادئ التجميع الفلاحي؛
  • تأمين المعاملات التجارية بين المجمِّعين والمجمَّعين عبر تحديد البنود الإلزامية التي يجب أن تنص عليها عقود التجميع؛
  • تحديد الإطار التنظيمي للتجميع الفلاحي الذي وضعته الدولة عبر إقرار شروط المصادقة من طرف وزارة الفلاحة على كل مشروع للتجميع الفلاحي قبل تنفيذه؛
  • وضع الآليات الكفيلة بحل النزاعات التي قد تنشأ بين الأطراف بشأن تنفيذ عقود التجميع الفلاحي عبر اللجوء الإجباري للوساطة التعاقدية.

وتم أيضا نشر النصوص التطبيقية للقانون من خلال إصدار :

  • المرسوم رقم 490-12-2 الصادر في 19 محرم 1434 ( 04 شتنبر 2012) بتطبيق القانون رقم 04.12 المتعلق بالتجميع الفلاحي ؛
  • القرار المشترك رقم 3073.14 بتاريخ 12 من ذي القعدة 1435 (8 شتنبر 2014) بتحديد أشكال وكيفيات المصادقة على مشاريع التجميع الفلاحي وتسليم شهادات التجميع الفلاحي؛
  • القرار المشترك رقم 3074.14 بتاريخ 12 من ذي القعدة 1435 (8 شتنبر 2014) بتحديد مبالغ الدعم الممنوح لمشاريع التجميع الفلاحي ونسبه و أسقفه وكيفيات أدائه.

الإطار التحفيزي

فيما يخص دعم الدولة لمشاريع التجميع الفلاحي، تستفيد هذه المشاريع في إطار صندوق التنمية الفلاحية من نوعين من الدعم :

  • الدعم الجزافي لتشجيع التجميع الفلاحي من أجل المساعدة والمواكبة التقنية التي يقدمها المجمِّع لفائدة المجمَّعين. يمنح هذا الدعم الجزافي على ثلاثة أشطر خلال الثلاث سنوات الأولى من تنفيذ المشروع وتتراوح قيمته بين 250 و5000 درهم للهكتار بالنسبة لسلاسل الإنتاج النباتية وبين 28 و900 درهم للرأس بالنسبة لسلاسل الإنتاج الحيوانية؛
  • دعم بنسب تفضيلية للاستثمارات المنجزة في مجال التجهيز بأنظمة الري الموضعي أو الري التكميلي و/أو اقتناء الأدوات الفلاحية. يقدم هذا الدعم على شطرين وعلى أساس ملف واحد مقدم من طرف المجمَّع. 

 

Les cookies

Dans le cadre de l’amélioration de ses services, des cookies pourront être placés sur l’ordinateur de l’utilisateur en vue de générer des statistiques sur l’utilisation du site Internet du Ministère de l'Agriculture (les pages les plus visitées, la fréquence d’accès au site, etc). Les statistiques générées à l’aide de ces cookies sont conservées pour une durée de deux ans.

En poursuivant la navigation sur ce site, vous acceptez l'utilisation des cookies.