تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

التعاون الثنائي

اتفاقيات متعددة تغطي القارات الخمس

يشكل التعاون التقني الثنائي بالنسبة لوزارة للفلاحة أداة ضرورية لتطوير وتأهيل القطاع الفلاحي. ويعتمد هذا التعاون على ضبط الحاجيات وتبني وتعبئة آليات السياسة الفلاحية القادرة على ضمان النجاعة والفعالية من حيث الخبرة والتكوين ونشر التكنولوجيا. تتجلى أهداف هذا التعاون في المحاور التالية :

  • الموقع الجيوسياسي للمغرب في محيطه الإقليمي والقاري والدولي؛
  • تعزيز العلاقات الدبلوماسية مع الدول الشريكة؛
  • تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارات؛
  • تشجيع الاستثمارات الأجنبية في القطاع الفلاحي المغربي؛
  • الترويج لعلامة المغرب للمنتجات الفلاحية؛
  • تطوير المهارات في مجال الابتكار التقني والتمكن من آليات ومنهجيات الإنتاج والتثمين، بهدف الحصول على القيمة المضافة، في سياق سوق دولي يتسم بالتنافسية والعولمة.

 خلال العقد الأخير، شهد التعاون الثنائي نموا هاما، شمل القارات الخمس، وذلك من خلال التوقيع على العديد من الاتفاقيات والمعاهدات ومذكرات التفاهم والبرامج التنفيذية في مختلف المجالات، كالإنتاج النباتي والحيواني والصحة الحيوانية وحماية الصحة النباتية والبحث الزراعي والغابوي والتكوين، إلخ.

 

المغرب - ألمانيا

خلال العقد الأخير، انتقل التعاون المغربي الألماني من مرحلة الدعم والمساعدة التقنية من الطرف الألماني للطرف المغربي، إلى شراكة رابح-رابح بين بلدين صديقين. ويخضع الإطار القانوني للتعاون بين الوزارتين المكلفتين بالفلاحة في البلدين لاتفاق الشراكة الموقع في سنة 2010 خلال الملتقى الدولي للفلاحة بمكناس. ويشارك الطرفان من جانب آخر، وبشكل نشيط في التظاهرات والمعارض الفلاحية المنظمة في كلا البلدين كل سنة، بما في ذلك الملتقى الدولي للفلاحة والأسبوع الأخضر في برلين.

توقيع اتفاقية في مجال الأمن الغذائي بين المكتب الفدرالي لحماية المستهلك والسلامة الصحية للأغذية لجمهورية ألمانيا الاتحادية والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية.

الافتتاح الرسمي للمركز المغربي الألماني للتميز لعصرنة الفلاحة، والذي شكل موضوع إعلان نوايا موقع في 2011.

إطلاق المباحثات حول مشروع الحوار التقني الفلاحي والغابوي. والذي وقع بعد سنة، ويتعلق في مرحلته الأولى (2020-2030) بالمساعدة التقنية في مجالات الفلاحة البيولوجية وإضفاء الطابع المهني على للتجمعات الفلاحية وتحسين أساليب تدبير وإدارة الغابات الوطنية، بما في ذلك توسيع منظومة تتبع الخشب. مكن هذا المشروع من التوقيع على اتفاقية سنة 2019.

توقيع اتفاقية إحداث المركز الدولي للاستشارة الفلاحية، والذي يعد امتداد لمشروع مركز التميز المغربي الألماني في مرحلته الثالثة.

المغرب - الصين

يمتاز التعاون الفلاحي بين المملكة المغربية وجمهورية الصين الشعبية بغنى التجربة الممتد على مدى 30 سنة. ويهم هذا التعاون كلا من التعاون التقني والمالي والسلامة الصحية والبحث الزراعي. تعتبر حصيلة التعاون الفلاحي بين البلدين غنية وواعدة ، كما تشهد على ذلك العديد من المشاريع التي تم إنجازها . كما أن علاقات التعاون بين البلدين واعدة يتم تعزيزها بمبادرة « الحزام والطريق »، ومن خلال منتدى التعاون الصيني-الإفريقي. وقد شارك المغرب في هذه القمة -المنعقدة من 1 إلى 4 شتنبر 2018 بوفد رفيع المستوى يرأسه رئيس الحكومة. ومكنت أشغال هذا المؤتمر من وضع المحاور الرئيسية للتعاون الصيني الإفريقي الذي أدرج ضمن مخطط بيكين 2019-2021.

توقيع اتفاقيتين في المجالات الصحية البيطرية والصحة النباتية المبرمتين خلال زيارة رئيس الحكومة إلى الصين؛

بروتوكول حول شروط الصحة النباتية لتصدير الحوامض والفواكه المغربية ;

توقيع مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز علاقات التعاون بين المغرب والصين في مجال الري، بمناسبة زيارة الوزير الصيني المكلف بالموارد المائية، السيد تيان كسوبين، للمغرب.

المغرب - إسبانيا

يكتسي التعاون بين البلدين في مجال الاستثمارات أهمية خاصة، بحيث أن عددا كبيرا من المستثمرين الإسبان أقاموا مشاريعهم في المناطق الرئيسية للإنتاج الفلاحي المكثف بالمغرب : (سوس ماسة - 40 مقاولة، اللوكوس - 18 مقاولة، الحوز، الغرب، إلخ.). وتنشط هذه المقاولات الصناعية الفلاحية في عدة سلاسل إنتاجية (الورديات، الفراولة، السكوم، توت الأرض، الحوامض، الزيتون، البذور،…) وفي مجال توزيع المدخلات الفلاحية (المستنبتات، المستلزمات والآليات الفلاحية،…).

يتميز التعاون المغربي الإسباني بانفتاحه المتطور واللامتمركز على الجهات الإسبانية، وعلى الخصوص جهتي كاتالونيا والأندلس. وفي هذا الصدد، تم إنجاز برنامج التعاون العابر للحدود (إسبانيا - الحدود الخارجية Poctefex) مع الأندلس . كما تم إرساء إطار قانوني مع كاتالونيا عبر توقيع إعلانات مشتركة متعددة السنوات.

إرساء إطار مؤسساتي عبر توقيع بروتوكول التفاهم المتعلق بالتعاون والدعم المتبادل في مجال تربية المواشي.

إحداث لجنة مشتركة مغربية إسبانية للفواكه والخضر، وذلك بهدف تحديد إجراءات التشاور من أجل تحسين تنسيق الصادرات، واحترام مقتضيات اتفاقية المغرب والاتحاد الأوروبي، خاصة الشق المتعلق بالطماطم.

المغرب – روسيا

يتميز التعاون بين المغرب وروسيا أساسا بتشجيع المبادلات الفلاحية. وهو مجال تحكمه قاعدة قانونية جد متطورة. وتجدر الإشارة إلى أن علاقات التعاون بين البلدين ارتقت إلى مستوى عالي بعد التصريح الخاص بالشراكة الاستراتيجية المعمقة، المصادق عليه خلال الزيارة الملكية التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى روسيا في مارس 2016.

توقيع اتفاقية : التعاون في مجال الحجر النباتي بين حكومة المملكة المغربية وحكومة الاتحاد الروسي؛

توقيع مذكرة تفاهم بين المصالح الفيدرالية للمراقبة البيطرية والصحية النباتية الروسية والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، والمتعلقة بالمراقبة الصحية للنباتات والمنتجات النباتية؛

توقيع بروتوكول تعاون في مجال سلامة الحوامض المصدرة من المغرب إلى الاتحاد الروسي بين المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية والمصالح الفيدرالية للمراقبة البيطرية والصحية النباتية الروسية؛

  • توقيع مذكرة تفاهم بين المصالح الفيدرالية للمراقبة البيطرية والصحية النباتية الروسية والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية؛
  • توقيع مذكرة تفاهم في مجال المراقبة البيطرية؛

 

  • توقيع مذكرة تفاهم للتعاون الفلاحي، المتعلقة بالتعاون التقني؛
  • توقيع بروتوكول الممر الأخضر المتعلق بتشجيع المبادلات التجارية.

المغرب – الولايات المتحدة الأمريكية

يندرج التعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية في إطار اتفاقية التبادل الحر الموقعة في 15 يونيو 2004 في واشنطن، والتي دخلت حيز التنفيذ في فاتح يناير 2006، المطبقة على تجارة السلع، سواء الفلاحية أو الصناعية وتجارة الخدمات. وتتمحور أهم مقتضيات الشق الفلاحي حول إدارة وتدبير الحصص وإجراءات الحماية الخاصة والإجراءات الصحية والصحة النباتية وقواعد المنشأ.

ويتم هذا التعاون عبر تبادل زيارات العمل والخبرة، خاصة في مجالات التكيف مع التغيرات المناخية، وصحة الحيوانات والنباتات والتجارة. كما تنظم لقاءات في إطار المشاورات والتبادل المنتظم بين الطرفين منذ دخول اتفاقية التبادل الحر بين المغرب والولايات المتحدة حيز التنفيذ.

توقيع اتفاقية منحة بين الحكومة المغربية وحكومة الولايات المتحدة الأمريكية. بفضل هذا البرنامج (Compact I)، تم تنفيذ مشروع الأشجار المثمرة. وأبرمت اتفاقية ثانية للتعاون (Compact II) مع الحكومة الأمريكية ممثلة من طرف حساب تحدي الألفية للتعاون (MCC) الهادف إلى الرفع من جودة الرأسمال البشري وتحسين إنتاجية العقار.

لقاء بمراكش بين السيد الوزير والسيد كين إسلي، رئيس الوكالة الأمريكية لفلاحة الدول الأخرى لدى وزارة الفلاحة الأمريكية.

لقاء في الرباط بين عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، والسيد كريج دود، المفاوض الرئيسي لتجارة المنتجات الفلاحية للولايات المتحدة الأمريكية، والتي يشرف عليها المكتب التنفيذي للرئيس الأمريكي.

المغرب – أستراليا

منذ مارس 2010، تاريخ توقيع مذكرة التفاهم بين المغرب ودولة أستراليا الغربية، (وزارة الفلاحة والتغذية والصيد البحري)، وإلى غاية فبراير 2019، تاريخ الزيارة الأخيرة للوزير عزيز أخنوش إلى هذا البلد، عرفت أنشطة التعاون بين وزارة الفلاحة المغربية ونظيرتها الأسترالية تطورا ملحوظا. وهمت هذه الأنشطة مجالات البحث العلمي والإنتاج والصحة الحيوانية والاستثمار وتسويق المنتجات الفلاحية.

وشكلت الزيارة الأخيرة التي قام بها وزير الفلاحة المغربي إلى أستراليا في 2019، مناسبة لتقييم المراحل التي تم قطعها منذ 2010، تاريخ توقيع مذكرة التفاهم بين البلدين، واستشراف آفاق تعزيز التعاون الثنائي، خاصة فيما يتعلق ب :

  • العرض التصديري للمنتجات الفلاحية المغربية إلى أستراليا؛
  • التعاون في مجال السلامة الصحية للمنتجات الغذائية؛
  • محاور التعاون في مجال البحث العلمي الزراعي؛
  • محاور التعاون في ميدان الري وتهيئة المجال الفلاحي.

مشاركة أستراليا كضيف شرف في المعرض الدولي للحوم الحمراء، المنظم من طرف الفدرالية البيمهنية للحوم الحمراء.

زيارة وفد أسترالي للمغرب، يضم المندوب السامي للتجارة والاستثمار لمنطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط ومدير عام AGWEST Food Security. 

إتمام تنفيذ مشروع ملائمة الفلاحة المحافظة على الموارد لتسهيل اعتمادها من طرف صغار الفلاحين في شمال إفريقيا، والذي انطلق في 2012. 

تنظيم الدورة السادسة للملتقى السنوي للجنة الأسترالية للتجارة والاستثمار بالرباط « أستراليا بلا حدود 2018 »، والذي تمحور حول القطاع الفلاحي والصناعات الغذائية.

المشاركة الرسمية لأستراليا في الملتقى الدولي للفلاحة بمكناس.


التعاون متعدد الأطراف

تعاون غني ومتنوع

يتموقع المغرب كشريك أساسي بالنسبة للمنظمات متعددة الأطراف التي تعمل في مجال التنمية الفلاحية والقروية. ويرجع هذا الاهتمام للمؤهلات الفلاحية والامتيازات المتعددة التي يتوفر عليها المغرب وأيضا، في دينامية القطاع الفلاحي المعززة بالاستراتيجيات المعتمدة منذ الاستقلال، خاصة مخطط المغرب الأخضر واستراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030.

في هذا الإطار، ترتبط وزارة الفلاحة بعلاقات تعاون مع مجموعة من الشركاء التقنيين متعددي الأطراف والتي تم تجسيدها في نقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات، إضافة إلى التنظيم والمشاركة في دورات تكوينية وتدريبات تطوير الكفاءات.

الفاو : منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة

منذ افتتاح تمثيليتها في الرباط سنة 1982، واكبت هذه المنظمة تنمية قطاع الأغذية والفلاحة بالمغرب. ومنذ 2012 أصبح هذا التعاون يخضع لإطار تخطيطي على المدى المتوسط، يطلق عليه إطار برمجة البلد (CPP)، وذلك في مجالات الفلاحة والغابات والصيد البحري والأمن الغذائي والتغذية والتنمية القروية المستدامة. في هذا الصدد، تم توقيع برنامجين من هذا النوع بين الحكومة المغربية ومنظمة الفاو، والتي همت على التوالي الفترة 2013-2016 والفترة 2017-2020.

وتعلق المخطط الأخير، الموقع في أبريل 2017، بمبلغ إجمالي قدره 37.6 مليون دولار. واستهدف إطار برمجة البلد هذا، ثلاث مجالات ذات الأولوية، وهي :

المجال 1 : التنمية المستدامة، المدمجة والفعالة للنظم الغذائية والغابوية التي رصد لها مبلغ 14.9 مليون دولار.

المجال 2 : التدبير المستدام والمدمج للموارد الطبيعية والمناطق الهشة في مواجهة التغيرات المناخية. بالنسبة لهذا المجال ونظرا لأهميته، فإن إطار برمجة البلد هذا يتوقع مبلغا يناهز 19.4 مليون دولار.

المجال 3 : تنمية التعاون جنوب- جنوب والتعاون الثلاثي، بهدف تحقيق الأمن الغذائي وتقليص الفقر والتدبير المستدام للموارد الطبيعية. وستتم تعبئة 3.3 مليون دولار المتبقية لتمويل هذا المجال.

أكساد : المركز العربي لدراسات المناطق القاحلة والأراضي الجافة

يلعب المركز العربي لدراسات المناطق القاحلة والأراضي الجافة (أكساد) دورا مهما في مجال التعاون بين مختلف برامج البحث في الدول العربية. وتتمحور الأنشطة الرئيسية للمركز حول التعاون مع القطاع الوزاري للفلاحة حول البحث الزراعي التطبيقي، ونقل التكنولوجيا المناسبة، ودعم التكوين وتطوير الكفاءات، إضافة لتبادل نتائج الأبحاث بين الدول العربية.

في إطار هذا التعاون، يستفيد المعهد الوطني للبحث الزراعي من برنامج واسع للبحث/ التكوين العلمي والتقني المتعلق بإثراء الرصيد الجيني الوطني، وتجهيز المحطات والمختبرات وحماية الموارد. وقد استفاد حوالي عشرة من أطر المعهد من تبادل التجارب عبر المشاركة في الأوراش والتداريب والمنتديات المنظمة في إطار هذا التعاون.

إسكوا : اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا

تنتمي لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا) للفضاء الاقتصادي العربي الإسلامي. وتشجع هذه المنظمة الإقليمية، التي تضم 17 دولة عضو، التنمية الاقتصادية والاجتماعية في إطار التعاون الإقليمي، كما تدعم الاندماج باعتباره أحد أعمدة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

ساهم انخراط المغرب في إسكوا سنة 2012 في تعزيز علاقاته مع بلدان الشرق والغرب العربي، كما ساهم في التعريف بالتجربة الغنية للمغرب في إطار هذه الهيئة. ومنذ 2015 ، أصبح وزارة الفلاحة ممثلة في الورشات والاجتماعات المخصصة للتغيرات المناخية والأمن الغذائي.

كومسيك : اللجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة التعاون الإسلامي

تعد اللجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة التعاون الإسلامي (كومسيك) المنصة الرئيسية متعددة الأطراف للتعاون الاقتصادي والتجاري للعالم الإسلامي، وتضم 57 دولة عضوة و5 دول ملاحظة موزعة على القارات الخمس. وتتمحور الرؤية الاستراتيجية لمنظمة كومسيك حول "زيادة إنتاجية القطاع الفلاحي والحفاظ على الأمن الغذائي في الدول الأعضاء".

ومن بين ست مجموعات داخل هذه المنظمة، تشكل مجموعة "الفلاحة" منصة منتظمة للتبادل وتقاسم التجارب والممارسات الجيدة، وخلق تفاهم مشترك وتقارب السياسات في هذا المجال. وتشارك وزارة الفلاحة في أشغال اجتماعات التنسيق السنوي وفي اجتماعات مجموعة العمل المكلفة بالقضايا الفلاحية.

أوادا : المنظمة العربية للتنمية الزراعية

أنشأت المنظمة العربية للتنمية الزراعية (أوادا) من طرف مجلس جامعة الدول العربية، واتخذت الخرطوم مقرا لها. بدأت أوادا نشاطها سنة 1972، غير أن انخراط جميع الدول الأعضاء في الجامعة العربية فيها لم يكتمل إلا سنة 1980.

ويساهم المغرب بفعالية في جميع مجالات نشاط المنظمة، والتي تشمل حماية الموارد الطبيعية وحماية البيئة والأمن الغذائي والتكوين ونقل التكنولوجيا. وتبقى آفاق التعاون مع هذه المنظمة الإقليمية جد واعدة، خصوصا فيما يتعلق بتبادل الخبرات المغربية والتكوين وتعزيز القدرات والدراسات والبحث العلمي.

التعاون جنوب - جنوب

 

رؤية، التزامات ومقاربات

ترتكز الروية المغربية، التي يحملها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، على خصوصية العلاقة التاريخية للمغرب مع شركائه في القارة. وتندرج هذه الرؤية في إطار خطة فريدة مبنية على مفاهيم التنمية المشتركة والتعاون جنوب-جنوب، القوية وذات البعد الاجتماعي الأساسي.

وضعت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات آليات جديدة للتبادل والشراكة مع نظرائها الأفارقة وشركائها التقنيين والماليين، مشجعة بذلك نقل الكفاءات والمعرفة من أجل مشاريع تنموية مشتركة.

وتنطلق التوجيهات الملكية والتزامات المغرب في إطار الاتفاقيات الموقعة (كإعلان مراكش حول التعاون جنوب-جنوب في دجنبر 2014) من التحديات المشتركة للدول الإفريقية في مجال الأمن الغذائي، والتنمية الفلاحية والقروية، والتنمية المستدامة.

ويتميز هذا التعاون جنوب-جنوب بتبادل التجارب وتقاسم الخبرات ونقل الكفاءات. ويتعلق الأمر هنا بتعاون أفقي بين البلدان الإفريقية على أساس مبدأ التضامن الذي يعيد النظر في الازدواجية التقليدية بين المانحين والمستفيدين، عبر إرساء أسس شراكة مفيدة للطرفين. وتتيح مختلف الاتفاقيات التقنية الثنائية المبرمة مع الدول الإفريقية إمكانية مساهمة حكومة البلد المضيف في تفعيل التعاون. وتتجه مقاربة أخرى إلى مساهمة الدولة المساهمة، عندما تحذت الدول صندوقا ائتمانيا لتمويل مشاريع خاصة. ويعد الصندوق الائتماني للمغرب ومنظمة الأغذية والزراعة (الفاو) بمبلغ مليون دولار مثالا على ذلك.

هناك أيضا التعاون الثلاثي، في حالة وجود مصدر ثالث للتمويلات، والذي يكون عموما هيئة ممولة. ويهدف هذا البرنامج للتعاون الثلاثي جنوب-جنوب بين المغرب وبعض دول القارة الإفريقية إلى نقل التجارب التنموية الناجحة في القطاع الفلاحي في اتجاه هذه الدول من أجل المساهمة في تحقيق الأمن الغذائي عبر دعم الفلاحة المستدامة.

وتهدف بشكل خاص، إلى تثمين التجربة والخبرة المغربية وتسهيل مشاركتها وتقاسمها مع بلدان الجنوب، وتمكين الدول المستفيدة من تبني الحلول المقترحة وتكييفها وتطبيقها. كما ستساهم هذه المبادرة في جرد الممارسات الجيدة والابتكارات التي يمكن تكييفها وإعادة تطبيقها في بلدان إفريقية أخرى.

في إطار هذا التعاون، انخرط المغرب في العديد من برامج التنمية جنوب-جنوب، منها على الخصوص :

 

 

.

 

 

 

اتفاقيات التعاون المبرمة مع الدول الإفريقية

مبادرة تكييف الفلاحة الإفريقية مع التغيرات المناخية (AAA)

تواجه القارة الإفريقية تحديات كبرى فيما يتعلق بالتكييف مع التغيرات المناخية، والتي يزيد من حدتها السياق الصعب للبلدان الإفريقية، نظرا لضعف التنمية الاقتصادية والموارد الطبيعية المهددة والضغط الديموغرافي وإشكالية الأمن الغذائي.

منذ أن تولت المملكة المغربية رئاسة مؤتمر المناخ العالمي «كوب 22» سنة 2016، دافعت باستمرار عن قضية التكييف مع التغيرات المناخية، سواء على المستوى الوطني كما الإفريقي. وفي هذا الإطار، اقترحت الرئاسة المغربية لمؤتمر المناخ العالمي «كوب 22» آنذاك، أن يولى الاهتمام القوي لمسألة التكييف وإسماع صوت البلدان الأكثر عرضة لتداعيات التغيرات المناخية، والبلدان الفقيرة والجزر والأرخبيلات الأكثر عرضة وتهديدا بسبب التغيرات المناخية، وذلك من أجل تسليط الضوء على التحديات التي تواجهها هذه البلدان واقتراح الحلول الممكنة وبحث إمكانيات العمل لصالحها.

تهدف " مبادرة تكييف الفلاحة الإفريقية مع التغيرات المناخية AAA)) "، التي أطلقها المغرب في أبريل 2016 ، بضعة أشهر قبل انعقاد قمة المناخ «كوب 22» بمراكش، إلى المساهمة في الأمن الغذائي للقارة الإفريقية، عبر تشجيع الممارسات الهادفة إلى التكيف مع التغيرات المناخية وتقوية قدرات الفاعلين في مجال جلب التدفقات المالية وتوجيهها لفائدة السكان الأكثر هشاشة. في إطار التعاون جنوب-جنوب مع البلدان الإفريقية، عمل المغرب منذ قمة المناخ » كوب 22« على توفير الشروط الضرورية لتحقيق أهداف تكييف الفلاحة الإفريقية مع التغيرات المناخية.

لبلوغ أهدافها في إفريقيا، تتقاسم " مبادرة تكييف الفلاحة الإفريقية مع التغيرات المناخية AAA) ")، مع العديد من المنظمات والمبادرات الدولية والإقليمية للتنمية وتعزيز القدرات، نفس الانشغالات المتعلقة بتداعيات التغيرات المناخية، مثل اللجنة العالمية للتكيف والرابطة من أجل الثورة الخضراء في إفريقيا ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة والبنك الإفريقي للتنمية، إلخ.

وفي إطار الأنشطة العلمية، ربطت " مبادرة تكييف الفلاحة الإفريقية مع التغيرات المناخية AAA) ")، علاقات مع العديد من المؤسسات والمنظمات المتخصصة في البحث الزراعي، منها على الخصوص المركز الدولي لتحسين الدرة والقمح (CIMMYT)، جامعة محمد السادس متعددة الاختصاصات التقنية، المعهد الوطني للبحث الزراعي-المغرب، المعهد الوطني للبحث الزراعي-فرنسا، المجموعة الاستشارية الدولية للبحث الزراعي (CGIAR)، مجموعة سيات (CIAT)، المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة إيكاردا(ICARDA)، المؤسسة البرازيلية للبحوث الزراعية (Embrapa)، المركز الدولي للزراعة الملحية (ICBA)، المعهد الدولي لبحوث السياسات الغذائية (IFPRI)، المعهد الدولي لإدارة الماء (IWMI)، الشبكة الإفريقية للبحوث الأكاديمية (NASAC)،إلخ.

ولضمان حكامة جيدة لهذه المبادرة، أنشئت بمبادرة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مؤسسة تكييف الفلاحة الإفريقية مع التغيرات والتي تروم العمل من أجل التخفيف من هشاشة الفلاحة الإفريقية في مواجهة التغيرات المناخية.

وتضم المؤسسة بين أعضائها، وزير الفلاحة و الصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات والوزير المنتدب المكلف بالتعاون الإفريقي ورئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي ووزير الفلاحة والتنمية القروية لكوت ديفوار ووزير الفلاحة والتنمية القروية للنيجر ورئيس البنك الإفريقي للتنمية، إضافة إلى ممثلي مؤسسات مالية وخبراء.

كما تحظى مبادرة تكييف الفلاحة الإفريقية مع التغيرات المناخية باعتراف الاتحاد الإفريقي، الذي يعتبرها قناة لتوجيه التمويلات المناخية وتنفيذ المشاريع الكفيلة بتمكين الفلاحة الإفريقية من مواجهة التغيرات المناخية. كما تتوفر هذه المبادرة حاليا بدعم 36 دولة إفريقية وبمساندة تحالف قوي من الشركاء العالميين والمغاربة.

للمزيد من المعلومات، يرجى زيارة الموقع https://www.aaainitiative.org/

img5

Les cookies

Dans le cadre de l’amélioration de ses services, des cookies pourront être placés sur l’ordinateur de l’utilisateur en vue de générer des statistiques sur l’utilisation du site Internet du Ministère de l'Agriculture (les pages les plus visitées, la fréquence d’accès au site, etc). Les statistiques générées à l’aide de ces cookies sont conservées pour une durée de deux ans.

En poursuivant la navigation sur ce site, vous acceptez l'utilisation des cookies.